محمد بن جرير الطبري
16
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
قوله : ورتلناه ترتيلا قال : كان بين ما أنزل القرآن إلى آخره أنزل عليه لأربعين ، ومات النبي ( ص ) لثنتين أو لثلاث وستين . وقال آخرون : معنى الترتيل : التبيين والتفسير . ذكر من قال ذلك : 20004 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ورتلناه ترتيلا قال : فسرناه تفسيرا ، وقرأ : ورتل القرآن ترتيلا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا ئ الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا ) * . يقول تعالى ذكره : ولا يأتيك يا محمد هؤلاء المشركون بمثل يضربونه إلا جئناك من الحق ، بما نبطل به ما جاءوا به وأحسن منه تفسيرا . كما : 20005 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق قال : الكتاب بما ترد به ما جاءوا به من الأمثال التي جاءوا بها وأحسن تفسيرا . وعنى بقوله وأحسن تفسيرا : وأحسن مما جاءوا به من المثل بيانا وتفصيلا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20006 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : وأحسن تفسيرا يقول : أحسن تفصيلا . 20007 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد وأحسن تفسيرا قال : بيانا . 20008 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله وأحسن تفسيرا يقول : تفصيلا . ] وقوله : الذين يحشرون على وجوههم أولئك شر مكانا يقول تعالى ذكره : لنبيه : هؤلاء المشركون يا محمد ، القائلون لك : لولا نزل هذا القرآن جملة واحدة ومن كان